S t e v e S A B E L L A
|
2006 Ongoing Conceptual Project |
Particiaption from: Saleem Al Beik 2006
لم أعرف لذةً للخطايا في القدس بعد. و لن أعترف بارتكاب أي منها. سأنتظر دوري إليها، متأبطاً كفّارات عن خطايا شاركت مدناً أخرى بها، خطايا أنوي افتعالها. أقف على حافة صف من السيّاح، و يسلب دوري مهاجرون جدد. أعيد النظر في ما اخترت من خطايا يحلو ارتكابها هناك، فأمامي من السنين الكثير. أعيد ترتيب الأولويات، فبعضها تعفن و بعضها هبط عن مرتبته. أبعثرها على التراب، و أتأكد من فداحتها كلها، و من أن الطريقة المنتقاة لارتكابها هي الأكثر غلوّاً. ألملمها و أنفض ما علق. فخطاياي المقدسية لا تستحق الارتكاب إن علقت بها بعض الآثام.
***
لم ألعق بعد تلك القبة البرونزية النافرة كالنهد. و لم أفركها لا بالماء و لا التراب. و لن أعلق صوراً لم ألتقطها، و لا صلاة لم أقربها. سأنبش اسمها في السماء و أسواقها القديمة في صحف الأديان. أتسلق ذلك النهد و أغسله بريقي كل صباح. ألملم الزغب بعد كل صلاة، و أرميه إلى خارج الحرم بعد كل عشاء. أختلي بما تبقى لي من خطايا، بعضها اخترته ليُرتكب داخل الحرم و بعضها خارجه، في الأحياء القديمة. في الممرات الضيقة و الزوايا المعتمة، على ركام من بقايا حب مورس بين لحظتين، ألمّ من بين التراب و الحجارة بعض الآثام المنسية، المتروكة بعد كل ارتعاش. أرشها على خطاياي لأنتشي قليلا و أعلن حلول اللعنات المقدسية.
***
سأنتظر لحظة سِنة من الله لأَضرب الخطايا في الأرض و أهز السماء. هذه خطاياي يا بشر و هذه مدينتي. أعلنتها لعنات عليّ إن لم أفعلها داخل الحرم و خارجه. أمرر سائلي المنوي بين الحجارة و أصرخ، هذه لزوجة فلسطين، و هذا الحجر لي، و ذاك أيضا لي، فلا تقربوه. ارحلوا، فلن يجف، و لن أكف عن ارتكاب الأفدح. و خطاياي هذي تلعنني إن تركت مساحة لآثامكم. ارحلوا. سأكفّر عن غيابي و حضوركم. سأطهر القدس قليلا...
كاتب فلسطيني مقيم في أبو ظبي |